الذهبي
327
سير أعلام النبلاء
جنازة ، فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا ، حتى بلغ ، فلما جلس ، لم يزل يحدثنا حتى قمنا ، فرجعنا ، وكان كثير الذكر لله ( 1 ) . وعن سعيد ، قال : وددت الناس أخذوا ما عندي ، فإنه مما يهمني ( 2 ) . أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، قال : أتيت سعيد بن جبير بمكة ، فقلت : إن هذا الرجل قادم يعني خالد بن عبد الله ولا آمنه عليك ، فأطعني واخرج . فقال : والله لقد فررت حتى استحييت من الله . قلت : إني لأراك كما سمتك أمك ( 3 ) سعيدا . فقدم خالد مكة ، فأرسل إليه فأخذه . أحمد : حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا أمية بن شبل ، عن عثمان بن بوذويه قال : كنت مع وهب وسعيد بن جبير يوم عرفة بنخيل ابن عامر ، فقال له وهب : يا أبا عبد الله ، كم لك منذ خفت من الحجاج ؟ قال : خرجت عن امرأتي وهي حامل ، فجاءني الذي في بطنها وقد خرج وجهه . فقال وهب : إن من قبلكم كان إذا أصاب أحدهم بلاء ، عده رخاء ، وإذا أصابة رخاء ، عده بلاء ( 4 ) .
--> 1 ) الحلية 4 / 280 . 2 ) الحلية 4 / 283 . 3 ) في الأصل : ( أمتك ) وما أثبتناه من الحلية 4 / 274 ، 275 وتاريخ الطبري 6 / 488 . وانظر ص 337 . 4 ) الحلية 4 / 289 ، 290 .